بعد موافقة النواب.. كيف يعزز «جهاز مستقبل مصر» التنمية والاكتفاء الذاتي؟
يكتسب مشروع قانون جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، الذي وافق عليه مجلس النواب، أهمية خاصة، لكونه لا يقتصر على إعادة هيكلة مؤسسة قائمة، بل يؤسس لإطار تشريعي يمنحها مرونة أكبر في الإدارة، ويعزز مبادئ الحوكمة والشفافية، ويفتح المجال أمام شراكات أوسع مع القطاع الخاص، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
كما يعكس القانون توجه الدولة نحو بناء نموذج تنموي يعتمد على التكامل بين الزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية والاستثمار، بما يسهم في زيادة الإنتاج وخلق فرص العمل وتعظيم العائد من الموارد الوطنية.
ويُعد جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أحد أبرز النماذج التي تراهن عليها الدولة المصرية لتعزيز الإنتاج المحلي، وتوسيع الرقعة الزراعية، وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي، بما يرسخ مفهوم الأمن القومي الاقتصادي.
ولذلك، ينظر العديد من الخبراء والسياسيين إلى هذا التشريع باعتباره خطوة استراتيجية تتجاوز حدود التنظيم الإداري، لتصبح جزءًا من رؤية شاملة تستهدف بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات العالمية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحويل المشروعات القومية إلى محركات رئيسية للنمو والتنمية المستدامة، بما يدعم مكانة مصر الاقتصادية ويؤسس لمرحلة جديدة من التنمية الشاملة.
– نقلة نوعية في مسار التنمية الاقتصادية
فى هذا السياق، أكد المهندس موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد، أن موافقة مجلس النواب على مشروع قانون إنشاء جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة تمثل نقلة نوعية في مسار التنمية الاقتصادية، وتعكس رؤية الدولة المصرية في تأسيس مؤسسات قادرة على إدارة المشروعات القومية بكفاءة وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين

وقال رئيس حزب الغد إن الجهاز الجديد سيكون أحد أهم الأذرع التنفيذية الداعمة لخطط الدولة في مجالات الزراعة والصناعة واللوجستيات والتجارة والاستثمار، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب كيانات تمتلك المرونة والقدرة على التنفيذ السريع، وهو ما يوفره القانون الجديد في إطار من الحوكمة والشفافية والرقابة.
وأضاف أن إنشاء جهاز مستقبل مصر يعزز قدرة الدولة على تحقيق الأمن الغذائي، وزيادة الرقعة الزراعية، ودعم الصناعات الوطنية، ورفع معدلات التشغيل، فضلاً عن جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يحقق مستهدفات رؤية مصر 2030 ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
– اتفاق الأغلبية والمعارضة والمستقلين على دعم القانون
وأشاد موسى مصطفى موسى بحالة التوافق الوطني التي شهدتها الجلسة العامة لمجلس النواب أثناء مناقشة مشروع القانون، مؤكداً أن اتفاق الأغلبية والمعارضة والمستقلين على دعم القانون يعكس إدراك الجميع لأهمية المرحلة الحالية، وأن المصالح الوطنية الكبرى أصبحت محل توافق بين مختلف القوى السياسية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن حزب الغد يدعم كل التشريعات التي تسهم في تعزيز التنمية المستدامة، مؤكداً أن جهاز مستقبل مصر سيكون إضافة حقيقية لمنظومة التنمية، وسيمثل نموذجاً ناجحاً للتخطيط الاقتصادي الحديث الذي يحقق التنمية الشاملة ويحافظ على حقوق الأجيال القادمة.

من جهته، أكد المستشار محمد مجدي صالح القيادي بحزب حماة الوطن، أن مشروع قانون جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يعد من أهم التشريعات الاقتصادية التي أقرها مجلس النواب خلال الفترة الأخيرة، لما يحمله من رؤية متكاملة لتعظيم الاستفادة من إمكانيات الدولة وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية تحقق عائداً اقتصادياً مستداماً.
– رسالة ثقة في مستقبل الاقتصاد الوطني
وأوضح أن الدولة المصرية تخوض معركة تنموية حقيقية تستهدف زيادة الإنتاج وتقليل فاتورة الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من القطاعات الاستراتيجية، مشيراً إلى أن الجهاز سيكون ركيزة رئيسية في تنفيذ هذه الأهداف بكفاءة وسرعة.
وأضاف أن القانون يعكس الفكر الحديث للدولة في إدارة المشروعات الكبرى وفق أسس اقتصادية وعلمية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للأصول والموارد، ويخلق فرص عمل جديدة للشباب، ويدعم خطط التنمية في مختلف المحافظات.
وأشار صالح إلى أن ما شهده مجلس النواب من توافق واسع بين جميع الأحزاب السياسية والمستقلين خلال مناقشة القانون يؤكد أن هناك إجماعاً وطنياً على دعم التشريعات التي تخدم الاقتصاد المصري، وأن البرلمان أثبت مجدداً قدرته على توحيد الصفوف عندما يتعلق الأمر بمستقبل الوطن.
واختتم تصريحاته مؤكداً أن حزب حماة الوطن سيظل داعماً لكل المبادرات والتشريعات التي تحقق التنمية المستدامة، وتسهم في بناء اقتصاد قوي قادر على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وتحقيق حياة أفضل للمواطن المصري.

– مستقبل مصر يعزز الأمن الغذائي ويضاعف فرص الاستثمار والإنتاج
بدوره، أكد إبراهيم ضيف نائب رئيس حزب إرادة جيل، أن إنشاء جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يمثل ترجمة عملية لتوجه الدولة نحو الاقتصاد الإنتاجي، مشيراً إلى أن القانون يوفر إطاراً مؤسسياً حديثاً لإدارة المشروعات القومية بما يحقق أعلى معدلات الكفاءة والاستدامة.
وأوضح أن الدولة تسير بخطوات ثابتة نحو تعزيز الأمن الغذائي، وزيادة الإنتاج الزراعي والصناعي، وتوسيع قاعدة الاستثمار، مؤكداً أن الجهاز الجديد سيكون أحد أهم الأدوات التنفيذية لتحقيق هذه الأهداف، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن نجاح الدولة في إطلاق كيانات اقتصادية متخصصة يعكس تطور الفكر الإداري، ويؤكد أن مصر أصبحت تعتمد على التخطيط طويل الأجل، وربط التنمية بالاستثمار والإنتاج، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويزيد من قدرته على النمو.
وأشاد إبراهيم ضيف بالأجواء الإيجابية التي سادت مجلس النواب أثناء مناقشة مشروع القانون، مؤكداً أن توافق الأحزاب والمستقلين حول أهمية الجهاز يعكس وجود مسؤولية وطنية مشتركة، وإيماناً بأن التنمية أصبحت قضية تجمع الجميع بعيداً عن أي اختلافات سياسية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن حزب إرادة جيل ينظر إلى جهاز مستقبل مصر باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة، وأن نجاحه سينعكس على توفير فرص العمل، وتحسين الخدمات، وتحقيق التنمية المستدامة في الجمهورية الجديدة.
– مستقبل مصر يؤسس لمرحلة جديدة من التنمية الشاملة
فى السياق ذاته، أكد النائب مصطفى مزيرق عضو مجلس النواب، أن مشروع قانون إنشاء جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يعد من التشريعات الاستراتيجية التي تعزز قدرة الدولة على تنفيذ خططها التنموية، وتفتح آفاقاً واسعة أمام الاستثمار والإنتاج، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويرفع جودة حياة المواطنين.
وقال مزيرق إن القانون يمنح الجهاز الأدوات اللازمة للمشاركة الفاعلة في تنفيذ المشروعات القومية، وتحقيق التكامل بين مختلف القطاعات الاقتصادية، بما يسهم في زيادة الإنتاج، وتعظيم العائد من موارد الدولة، ودعم خطط التنمية في جميع المحافظات.
وأضاف أن الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تواصل بناء مؤسسات قوية قادرة على تنفيذ رؤية مصر 2030، مؤكداً أن جهاز مستقبل مصر سيكون إضافة مهمة في ملف التنمية المستدامة، خاصة فيما يتعلق بالأمن الغذائي، والتوسع الزراعي، وجذب الاستثمارات، ودعم الاقتصاد الوطني.








