بقلم : المهندس احمد حسن
رحيل بعض الأشخاص لا يعني اختفاءهم من الحياة بل قد يكون بداية لوجود مختلف أعمق وأقوى مما كان عليه وهم بجوارنا. فهناك وجوه حين تغادر تترك بصمتها محفورة في تفاصيل أيامنا وكأنها رفضت أن تنطفئ رغم انطفاء وجودها في الواقع. إنهم الراحلون الذين لا يغادرون داخلنا مهما طال الزمن.
عندما نفتقد من أحببناهم بصدق يتغير شكل الحياة حولنا. الأماكن التي جمعتنا بهم تصبح أكثر صمتًا والأحاديث التي تبادلناها معهم تتحول إلى أصداء داخل الذاكرة
ورغم مرور الأيام، يبقى الحنين ثابتًا لا يتحرك وكأن الشعور بالفقد يقيم في قلوبنا
فذكريات الراحلين تمنحنا شكلًا من القوة وتُذكّرنا بأن وجودهم لم يكن عابرًا بل كان مؤثرًا
ولهذا نقول إن الراحلون وجودهم يستمر كضوء خافت يرافق خطواتنا وكأمل نتمسك به بأن اللقاء قد يكون ممكنًا في عالمٍ آخر…







