من البيت الأبيض إلى منزل الأسرة.. كارولين ليفيت تغادر منصبها بعد عام ونصف مع ترامب
تغادر كارولين ليفيت، منصبها كمتحدثة باسم البيت الأبيض في نهاية أغسطس الجاري، بعد نحو عام ونصف قضتها في واحدة من أكثر الوظائف السياسية والإعلامية حساسية في واشنطن، لكن رحيلها لن يعني ابتعادها عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو عن المشهد السياسي الجمهوري.
كارولين ليفيت تغادر منصبها كمتحدثة باسم البيت الأبيض
وأعلن ترامب عبر حسابه على تروث سوشيال، أن ليفيت ستترك منصبها من أجل قضاء مزيد من الوقت مع عائلتها، مؤكدًا في الوقت نفسه أنها ستواصل العمل بوصفها مستشارة خارجية بارزة وصوتًا مؤثرًا داخل الحزب الجمهوري، خصوصًا مع استعداد الجمهوريين لخوض انتخابات التجديد النصفي.
من هي كارولين ليفيت؟
كارولين ليفيت البالغة من العمر 28 عاما، سياسية وناشطة جمهورية أمريكية شابة، ارتبط اسمها بترامب منذ سنوات، وبدأت مسيرتها السياسية داخل البيت الأبيض خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي.
عملت ليفيت في مكتب المراسلات الرئاسية، ثم أصبحت مساعدة للمتحدث باسم البيت الأبيض، قبل أن تنتقل بعد انتهاء ولاية ترامب الأولى للعمل مديرة للاتصالات لدى النائبة الجمهورية إليز ستيفانيك.
لكن طموحها السياسي لم يتوقف عند العمل خلف الكواليس، إذ خاضت في عام 2022 انتخابات مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوهامبشير، وتمكنت من الفوز بالانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، لكنها خسرت الانتخابات العامة أمام الديمقراطي كريس باباس.
من حملة ترامب إلى البيت الأبيض
مع عودة ترامب إلى السباق الرئاسي في انتخابات 2024، عادت ليفيت إلى دائرته السياسية، وانضمت إلى حملته الانتخابية، وأصبحت واحدة من أبرز المدافعين عنه في وسائل الإعلام.
وبعد فوز ترامب بالانتخابات، تولت ليفيت منصب المتحدثة باسم المرحلة الانتقالية، قبل أن يختارها الرئيس لتكون المتحدثة باسم البيت الأبيض في ولايته الثانية.
وكان اختيارها لافتًا بسبب عمرها، إذ كانت تبلغ 27 عامًا فقط، لتصبح أصغر شخص يتولى منصب المتحدث باسم البيت الأبيض في تاريخ الولايات المتحدة.
كارولين ليفيت.. أصغر متحدثة للبيت الأبيض
منذ توليها المنصب، أصبحت ليفيت واحدة من أبرز الوجوه الإعلامية لإدارة ترامب، وتولت مهمة الدفاع عن سياسات الرئيس في ملفات شديدة الحساسية، من الهجرة والاقتصاد إلى السياسة الخارجية والقرارات الرئاسية المثيرة للجدل.
كما تبنت أسلوبًا أكثر انفتاحًا على وسائل الإعلام المحافظة والمؤثرين والبودكاست ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب وسائل الإعلام التقليدية.
وبمرور الوقت، تحولت ليفيت من مجرد متحدثة تنقل مواقف البيت الأبيض إلى شخصية سياسية لها حضورها الخاص، وأصبحت جزءًا أساسيًا من الرسالة الإعلامية والسياسية لإدارة ترامب.
الأمومة وراء مغادرة المنصب
قرار ليفيت مغادرة منصب المتحدثة يرتبط، وفق ما أعلنه ترامب، برغبتها في قضاء مزيد من الوقت مع عائلتها.
وكانت ليفيت قد عادت إلى العمل في مايو الماضي بعد إجازة أمومة عقب ولادة طفلها الثاني، لتصبح تجربتها في البيت الأبيض مرتبطة أيضًا بمحاولة الموازنة بين مسؤولياتها العائلية والعمل السياسي شديد الضغط.







