ليس مجرد وسيلة نقل.. المونوريل يتحول إلى فصل دراسي متحرك في جولة استثنائية لطلاب القاهرة
في مشهد تربوي ووطني استثنائي، نظّمت مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، زيارة ميدانية لطلاب إدارة مصر الجديدة التعليمية إلى مشروع “المونوريل”، أحد أبرز مشروعات النقل الذكي في مصر، وذلك في إطار احتفالات المديرية بذكرى ثورة 30 يونيو المجيدة، وتجسيدًا لحرصها على ترسيخ الوعي بإنجازات “الجمهورية الجديدة” في نفوس النشء.
وشهدت الجولة حضورًا قياديًا رفيع المستوى، تقدّمته الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة، مدير المديرية، والأستاذة نيفين سعيد، مدير عام إدارة مصر الجديدة التعليمية، إلى جانب كوكبة من القيادات التعليمية بالمحافظة، الذين رافقوا الطلاب في جولتهم المعرفية، مؤكدين دعمهم اللامحدود لهذه التجربة التعليمية المتميزة.
.jpeg)
جولة بالزي الموحد وأعلام الوطن
أضفى الطلاب على الرحلة طابعًا من الانضباط والاعتزاز الوطني، إذ تجوّلوا داخل المونوريل مرتدين الزي المدرسي الموحد، حاملين أعلام مصر، وسط أجواء مفعمة بالحماسة. واستمعوا بشغف إلى شرح وافٍ حول منظومة النقل الذكي، ودورها المحوري في دفع عجلة التنمية المستدامة، وتحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.
درس ميداني في الهواء الطلق.. قطار صديق للبيئة
وتحوّل المونوريل خلال الرحلة إلى “فصل دراسي مفتوح”، حيث قدّم الأستاذ أشرف كمال، معلم الخبير في مادة الدراسات الاجتماعية بإدارة روض الفرج، محاضرة تثقيفية تفاعلية مبسّطة للطلاب. واستعرض “كمال” أهمية المشروع باعتباره وسيلة نقل جماعي صديقة للبيئة، تعتمد على الطاقة الكهربائية النظيفة، وتسهم في خفض معدلات التلوث وتخفيف الاختناقات المرورية، فضلًا عن كونه شريانًا استراتيجيًا يربط القاهرة الكبرى بالمدن الجديدة. وشدد على أن الحفاظ على هذه المكتسبات الوطنية يمثل واجبًا يقع على عاتق الجيل الجديد.
.jpeg)
التعلم بالمشاهدة والتجربة المباشرة
وفي حوار مفتوح مع الطلاب، حرصت الدكتورة همت أبو كيلة على الاستماع إلى انطباعاتهم وأفكارهم، وطرح الأسئلة التفاعلية لقياس مدى استيعابهم. وأكّدت أن التعلم الحقيقي لا ينحصر بين جدران الفصول، بل يمتد إلى المشاهدة والتجربة على أرض الواقع، لما لذلك من أثر عميق في تنمية الوعي الوطني والشخصية المتكاملة للطالب.
بناء الإنسان.. ركيزة التنمية وغدٌ أكثر إشراقًا
وأضافت مدير المديرية أن ثورة 30 يونيو كانت الشرارة الحقيقية لانطلاق مرحلة البناء والتطوير الشامل التي تشهدها مصر اليوم، مشيرةً إلى أن استراتيجية “تعليم القاهرة” تضع بناء وعي الطالب وتنمية قدراته في صدارة أولوياتها، ليكون شريكًا حقيقيًا في صياغة المستقبل. وأثنت على تفاعل الطلاب قائلة: “إن بناء الإنسان الواعي هو الركيزة الأساسية التي تقوم عليها أي نهضة حقيقية، وهو الضامن لاستمرار مسيرة التنمية”.
.jpeg)
واختُتمت الزيارة في أجواء ملؤها الفخر والاعتزاز، بالتقاط الصور التذكارية للطلاب والقيادات التعليمية، وسط مشاعر غامرة بما شاهدوه من طفرة حضارية غير مسبوقة على أرض مصر. واختتمت المديرية فعالياتها برسالة ختامية حملت روح الأمل والعمل:






