عضو الفتوى بالأزهر: لا يجوز قتل الكلاب الأليفة التي لا يصدر منها أي أذى للإنسان
تلقى الدكتور عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر، سؤالًا وجه إليه من أحد المواطنين نصه: ما حكم قتل الكلاب؟
وقال لاشين عبر صفحته بفيسبوك: ديننا الإسلامي كما قال عنه ابن القيم: دين عدل كله، ورحمة كله، رحمة بكل شيء رحمة بالإنسان أيا كان معتقده، والحيوان، والجماد وإنما كان ديننا رحمة لأنه من قبل الرحمن الرحيم بعث به نبي كان بالمؤمنين رؤوفا رحيما، ووصف الله المسلمين بالرحمة فقال عز من قائل: (رحماء فيما بينهم ) ومن جبل على الرحمة وطبع عليها كان أهلا لنيل رحمة الله عز وجل قال صلى الله عليه وسلم: (الراحمون يرحمهم الرحمن).
وتابع: بسطت يد الرحمة ذراعيها حتى في ميدان الحرب الدائرة بين المسلمين والكفار يتضح ذلك جليا حينما رأى صلى الله عليه وسلم قتلى من النساء والصبيان في صفوف الكفار وعلى الفور نهى صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان من الكفار.
وأكد: وبخصوص واقعة السؤال نقول: الكلاب على قسمين: كلاب مستأنسة أليفة لا يصدر منها لأي إنسان شر أو أذى مالم يستحثها الإنسان على ذلك وحينئذ تكون مدافعة عن نفسها لا مهاجمة، وهذا النوع من الكلاب لا يجوز قتله شرعا وإلا كان قاتلها في النار، ومن أطعمها وسقاها كان ذلك سببا لدخوله الجنة ذكر لنا نبينا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قصة رجل كان من قبلنا رأى كلبا يلهث الثرى من شدة العطش فنزل الماء فملأ خفه منه وسقى به الكلب فغفر الله له.
وتابع: والقسم الثاني من الكلاب كلاب مستوحشة مستأسدة جارحة بسبب وبغير سبب عدائية متأذبة لا يمر عليه رجل أو طفل أو امرأة إلا ونال منه الأذى ومثل هذا النوع من الكلاب أجاز الشرع الحكيم قتله إزالة لضرره عن الناس حيث لا ضرر ولا ضرار ولو كان موجودا في الحرم فيقتل أيضا، قال صلى الله عليه وسلم: ( خمس يقتلن في الحل والحرم وعد منها، ( الكلب العقور) أي الذي يبدأ بإيذاء المارة .
وأضاف: وفي حالة جواز قتل هذا النوع من الكلب دفعا لشرهم على القاتل أن يكون متصفا بالرحمة وهو يقتل فيختار من القتل ما يعجل بنهاية هذه الروح ويتجنب الوسائل من القتل التي تكون عذابا لهذه الروح المخلوقة مثلك، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة).







