عاصفة البحر الأسود.. كيف أنهى محمد صلاح هيمنة إسطنبول على الكبار بانتقاله إلى طرابزون؟
سلطت صحيفة الجارديان الإنجليزية، الضوء على قبول محمد صلاح نجم منتخب مصر الانتقال إلى طرابزون سبور، رغم مفاوضاته في وقت سابق مع فريق بشكتاش
قالت الصحيفة في تقرير لها، إنه لم يسبق لأي لاعب كبير أن رفض إسطنبول لصالح طرابزون، لكن ما عرض على محمد صلاح كان أكثر من مجرد ثروة، عندما بدأ الأمر برسالة من أرطغرل دوغان رئيس النادي للمدرب، لمعرفة رأيه في التعاقد مع نجم منتخب مصر.
وأردفت بأنه طالما احتكرت أندية إسطنبول الثلاثة الكبرى (جالاتا سراي، فنربخشة، بشكتاش) الصفقات الكبرى في الدوري التركي الممتاز ماليًا وثقافيًا.
وأوضحت أن إسطنبول ليست العاصمة، لكنها بلا منازع القلب المالي والثقافي والتجاري للبلاد والمنطقة بأسرها، ولذلك، كان اختيار صلاح لنادي طرابزون سبور بمثابة صدمة.
وأشارت إلى أن طرابزون لا يُعدّ فريقًا ضعيفًا، فهو جزء من الأربعة الكبار رغم أن المدينة تفتقر إلى نمط الحياة العالمي الذي توفره إسطنبول، لكن ما يميزها هو الولاء الشديد، حيث تُعدّ واحدة من الاستثناءات القليلة، فالمنطقة بأكملها تعيش وتتنفس من أجل فريقها.
وواصلت جارديان تقريرها، أن وصول صلاح إلى طرابزون سلط الضوء على المدينة التي غالبًا ما تشعر بالتهميش السياسي والجغرافي، وجعلها محط أنظار العالم، لتتجاوز الصفقة حدود كرة القدم، حيث يضمن وصول النجم المصري تسليط المزيد من الأضواء على المدينة.
وأضافت: كان بإمكان صلاح بسهولة قبول عروض مغرية في الدوري السعودي للمحترفين أو الدوري الأمريكي، لكن جماهيرهم لا تُقارن بجماهير طرابزون سبور.، والأهم من ذلك، أن اللاعب البالغ من العمر 34 عامًا لا يزال يلعب في دوري شديد التنافس ضمن منطقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم؛ إذ يكفي طرابزون سبور اجتياز الأدوار التمهيدية للتأهل إلى الدوري الأوروبي.

وشددت: لقد لعب طرابزون سبور دورًا محوريًت في تغيير وجه كرة القدم التركية، فهو بمثابة ثوار البحر الأسود الذين كسروا هيمنة إسطنبول في سبعينيات القرن الماضي، وفاز مؤخرًا بلقب الدوري في موسم 2021-2022، لكن لم يسبق من قبل أن رفض لاعب بهذا الحجم إسطنبول لينضم إلى طرابزون.
واختتمت الجارديان تقريرها: بالنسبة لطرابزون والمنطقة الشرقية، فإن وصول محمد صلاح يتجاوز مجرد كونه صفقة انتقال، لكن قد تنقلب الأمور لصالح عاصفة البحر الأسود







