بقلم المهندس احمد حسن
تلك المحطة التي يظنّ الإنسان عندها أنه أخيرًا سيضع أحمال العمر جانبًا،
ويتنفس هدنة من ضغوط السنين،
ويبدأ رحلة هدوء يستحقها بعد مشوارٍ طويل
قدّم فيه كل ما يملك من جهد وصبر وتضحيات.
لكن الحقيقة تصدم الكثيرين…
فبدل أن تنتهي المسئوليات،
تولد مسئوليات جديدة،
وتُفتح أبواب متطلبات لم تكن في الحسبان.
ويكتشف صاحب المعاش أن حمله لم يسقط،
بل تغيّر شكله فقط.
يصبح الهمّ الأكبر اليوم هو الدخل المادي…
المرتب الذي يعيش به…
المعاش الذي أصبح لا يكفي متطلبات الحياة.
معاشٌ لا يليق بمن حمل رسالة عمره،
ولا يعادل تعب السنين
ولا تلك الليالي التي ضحّى فيها ليبني نفسه وأسرته ووطنه.
أصحاب المعاشات اليوم…
ليسوا مجرد أرقام في سجلات،
بل هم آباؤنا وأمهاتنا،
هم أصحاب البصمة،
أصحاب الخبرة،
الجيل الذي قدّم الكثير ليقف المجتمع على أكتافه.
ومهما حاولت الظروف أن تكسرهم،
تبقى الحقيقة أنهم أصحاب رسالة لم تنتهِ،
وقيمة لا تُقدّر،
وحقّهم في حياة كريمة بعد سنوات العطاء
ليس منّةً…
بل واجبًا يجب أن يُصان.







