بمشاركة 16 مركزًا مصريًا.. دراسة عالمية في نيتشر ميديسن تكشف الحلقة المفقودة في إنقاذ مصابي الرأس
نشرت دورية نيتشر ميديسن Nature Medicine، اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026، نتائج الدراسة الجراحية العصبية العالمية الأولى GNS-I، التي تُعد أول دراسة مستقبلية تتتبع مرضى إصابات الدماغ الرضحية إصابات الرأس عبر مستويات مختلفة من التنمية البشرية حول العالم.
وشملت الدراسة 2165 مريضًا في 100 مستشفى بـ29 دولة خلال الفترة من 2019 إلى 2022، بمشاركة 16 مستشفى ومركزًا جامعيًا مصريًا، لتسجل مصر أكبر عدد من المراكز المشاركة بين الدول، فيما أشار الباحثون إلى أن عددًا كبيرًا من سجلات المرضى المشاركين في الدراسة جاء من مصر.
وشملت قائمة المراكز المصرية المشاركة مستشفى بني سويف الجامعي، ومستشفيات عين شمس الجامعية الدمرداش، ومستشفيات الأزهر الجامعية الحسين، ومستشفى الشفاء بقنا، ومستشفى الإسكندرية الجامعي الرئيسي، ومستشفى رأس التين، ومستشفى أسيوط الجامعي، وجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، ومستشفى المنصورة الجامعي، ومستشفى المنوفية الجامعي، ومستشفيات قنا الجامعية بجامعة جنوب الوادي، ومستشفى سوهاج الجامعي، وجامعة قناة السويس، وجامعة طنطا، ومستشفى وينجت الملكي بالإسكندرية، وجامعة الزقازيق.
إصابات الرأس تضرب الشباب في سن العمل
وكشفت الدراسة أن متوسط عمر المصابين بإصابات الرأس بلغ 32 عامًا في مجموعة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة، التي تضم مصر ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مقابل 63 عامًا في الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جدًا، ما يشير إلى أن إصابات الدماغ الرضحية تصيب في الدول الأقل تقدمًا الفئات الأصغر سنًا والأكثر نشاطًا اقتصاديًا، بينما ترتبط في الدول الغنية بصورة أكبر بكبار السن.
وأظهرت النتائج أن حوادث المرور كانت السبب الرئيسي لإصابات الرأس، إذ شكلت 57.2% من الإصابات في مجموعة الدول مرتفعة التنمية، و65.8% في الدول منخفضة التنمية، بينما جاء السقوط سببًا رئيسيًا في الدول مرتفعة التنمية جدًا بنسبة 66%.
وعلى مستوى جميع الحالات التي شملتها الدراسة، مثلت حوادث المرور 50.4% من الإصابات، فيما كانت الدراجات النارية طرفًا في 36.5% من حوادث المركبات.
وأبرزت الدراسة فجوة كبيرة في خدمات النقل والرعاية الطبية قبل الوصول إلى المستشفى، حيث وصل 41.7% من المرضى في مجموعة الدول مرتفعة التنمية إلى المستشفى بسيارة خاصة أو وسيلة نقل عام بدلًا من سيارة الإسعاف، بينما ارتفعت النسبة إلى 69.3% في الدول منخفضة التنمية، مقابل 13% فقط في الدول مرتفعة التنمية جدًا.
وبلغ إجمالي معدل الوفيات داخل المستشفى بين المرضى المشاركين في الدراسة 14.2%، فيما أظهرت التحليلات الإحصائية، بعد ضبط العوامل المؤثرة، ارتفاع احتمالات الوفاة في مجموعة الدول مرتفعة التنمية مقارنة بالدول مرتفعة التنمية جدًا، دون وجود ارتفاع ذي دلالة إحصائية في الدول منخفضة أو متوسطة التنمية.
وخلص الباحثون إلى أن الاختلاف في نتائج المرضى لا يرتبط فقط بمستوى التنمية، وإنما يتأثر بصورة كبيرة بآليات الإصابة وخصائص المرضى ومدى توافر الرعاية الطبية قبل الوصول إلى المستشفى، مؤكدين أن برامج الوقاية من حوادث الطرق وتحسين منظومة الإسعاف يمكن أن تسهم في خفض العبء العالمي لإصابات الرأس.
وأُجريت الدراسة تحت مظلة التحالف العالمي لجراحة المخ والأعصاب Global Neurosurgical Collaborative – GNC، وهي شبكة بحثية دولية تضم أكثر من 2100 باحث من 77 دولة، وشارك في تأسيسها الطبيب والباحث المصري الدكتور أحمد نجيدة بقسم الأعصاب في جامعة فرجينيا كومنولث بالولايات المتحدة، إلى جانب الدكتور أحمد رسلان، أستاذ ورئيس قسم جراحة المخ والأعصاب بجامعة أوريجون للعلوم والصحة، والباحث الرئيسي العالمي للدراسة.







