تستعد البنوك المركزية في عدد من الاقتصادات الكبرى حول العالم ؛ لإجراء أول تقييم شامل للتداعيات الاقتصادية للنزاع المستمر منذ أكثر من أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من حدوث صدمة تضخمية جديدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.
ومن المتوقع أن تشمل قرارات السياسة النقدية خلال الأسبوع المقبل جميع دول مجموعة السبع تقريباً، إضافة إلى عدد من الاقتصادات الكبرى التي تتداول عملاتها على نطاق واسع في الأسواق العالمية، في خطوة قد تعكس حالة الحذر المتزايد لدى صناع السياسات النقدية تجاه تأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، بحسب تقرير لوكالة (بلومبرج) الإخبارية.
وتشير التقديرات إلى أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة حيث تراجعت الرهانات على خفض الفائدة في الولايات المتحدة في حين بدأت الأسواق في تسعير احتمالات رفع الفائدة في كل من بريطانيا ومنطقة اليورو خلال وقت لاحق من العام.
ويرى خبراء اقتصاديون أن مسار السياسة النقدية سيعتمد بدرجة كبيرة على تطور الصراع ومدته، إذ إن استمرار الحرب قد يؤدي إلى بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة؛ ما قد يرفع توقعات التضخم ويجعل قرارات البنوك المركزية أكثر تعقيداً.
وفي الولايات المتحدة، يتوقع على نطاق واسع أن يبقي الاحتياطى الفيدرالى على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر يومي 17 و18 مارس الجاري، إلا أن الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط أعادا إشعال المخاوف بشأن التضخم، وهو ما قد يؤثر على التوقعات المستقبلية للسياسة النقدية.







