من الصمت للمواجهة.. 5 أسباب وراء تغيير ميرتس لهجته تجاه ترامب
استخدم المستشار الألماني فريدريش ميرتس لغة اتسمت بالصرامة والوضوح تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي نبرة ربما تمنى البعض أن يستخدمها ميرتس مع ترامب في وقت سابق.
فقد قال رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني مساء الاثنين الماضي بوجه جاد في مقر المستشارية ببرلين موجّهًا حديثه إلى ترامب إن “هذه الحرب ليست شأنا يخص حلف (شمال الأطلسي) الناتو”. وحذّر ميرتس خلال لقائه مع رئيس الوزراء الهولندي روب ييتن من أنه لا ينبغي لمنطقة الشرق الأوسط والخليج أن “تنزلق إلى حرب أبدية بأهداف غير واضحة”.
وأضاف ميرتس أن “محاولة إنهاء القيادة الإيرانية عبر القصف لن تنجح على الأرجح، وذلك استنادًا إلى مجمل التجارب التي شهدناها خلال السنوات والعقود الماضية”. لم يكن في كلام ميرتس مراوغة بل كان رفضًا واضحًا موجها إلى ترامب، رغم أن ميرتس كان يُعد حتى ذلك الوقت من بين القلائل في الاتحاد الأوروبي الذين تربطهم علاقات جيدة مع الرئيس الأمريكي.
وكان المستشار صرّح عقب بدء الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على إيران، وقبيل زيارته للبيت الأبيض، بأن الوقت الحالي:”ليس هو الوقت المناسب لتلقين شركائنا وحلفائنا الدروس”، أما الآن، فيرى البعض أن موقفه يذكّر بموقف المستشار الأسبق جيرهارد شرودر عندما رفض دعم الهجوم الأمريكي على العراق عام 2003.
يشار إلى أن هناك خمسة أسباب دفعت ميرتس حاليا إلى النأي بنفسه علناً وبشكل حاد عن ترامب:
يتمثل أول هذه الأسباب في لهجة ترامب مع حلفاء الناتو، حيث هدد ترامب الحلف خلال مقابلة مع صحيفة “فايننشال تايمز” بمستقبل “سيئ جدًا” إذا لم يسهم في تأمين نقل النفط عبر مضيق هرمز. وردّ ميرتس بأن الناتو تحالف دفاعي وليس تحالف تدخل. وأكد أنه أسهم في تلبية مطالب ترامب المشروعة بشأن تحسين تمويل الناتو، مضيفًا:” لذلك أتمنى أن نتعامل مع بعضنا البعض داخل الحلف بالاحترام اللازم”.
ويقع مضيق هرمز الذي يبلغ عرضه نحو 55 كيلومترًا، بين إيران وسلطنة عُمان، ويُعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط. وفي الوقت الحالي، تكاد لا تمر سفينة في هذا الممر بسبب خطر الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
ويتمثل ثاني هذه الأسباب في المسار المنفرد الذي سلكه ترامب. وكان ميرتس أعرب خلال لقائه بترامب في البيت الأبيض في 3 مارس الجاري عن أمله في أن يقوم الجيش الإسرائيلي والجيش الأمريكي بما هو صحيح بحيث تتمكن حكومة جديدة من “استعادة السلام والحرية في إيران”.







