🪙 الذهب: 6,720 ج.م
سعر الذهب اليوم
6,720 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 51.81
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 51.81
اليورو الأوروبي 59.88
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 26°
الطقس الآن - القاهرة
26°
الحالة صافي
الرطوبة 40%
الرياح 4 م/ث
الذهاب للصفحة
عاجل
محافظات

بين عبق التاريخ ورؤية التطوير الحديثة.. محطة سكك حديد طنطا الثالثة أفريقيًّا

إدارة الموقع ✍️
2026-05-13 📅

في قلب مدينة طنطا تقف محطة السكك الحديدية شامخة كشاهد حي على تاريخ طويل من الحركة والسفر ومركز رئيسي يربط محافظات الدلتا بالعاصمة وبعروس البحر المتوسط المحطة ليست مجرد مبنى لعبور القطارات بل مؤسسة خدمية نابضة بالحياة لها مكانة خاصة في وجدان أهالي الغربية والمسافرين يوميًا عبر خطوط الوجه البحري.

تأسست محطة طنطا في أواخر القرن التاسع عشر ضمن خطة الدولة المصرية لمد خطوط السكك الحديدية لتسهيل حركة التجارة والتنقل بين الأقاليم ومع مرور العقود أصبحت المحطة بوابة رئيسية لسفر العمال والطلاب والتجار وشهدت أحداثًا تاريخية عديدة من بينها فترات الحرب العالمية وحركة النقل الجماعي في الستينيات ما جعلها جزءًا من ذاكرة المدينة الجماعية.

تحافظ المحطة على طراز معماري كلاسيكي بسيط يتمثل في الواجهة العريضة والأقواس المرتفعة وصالة انتظار رئيسية واسعة تسمح باستيعاب أعداد كبيرة من الركاب. ورغم أعمال التحديث، لا تزال روح المبنى القديم حاضرة مع دمج عناصر حديثة مثل اللوحات الإلكترونية وشاشات عرض المواعيد في مزيج يعكس احترام الماضي مع مواكبة الحاضر.

تحتل محطة طنطا موقعًا محوريًا على خطوط القاهرة – الإسكندرية كما تُعد نقطة التقاء للقطارات القادمة من المنصورة دمياط كفر الشيخ دمنهور والزقازيق. هذا الموقع جعلها من أكثر المحطات ازدحامًا في الدلتا حيث يمر بها يوميًا آلاف الركاب.

يقول الدكتور محمود هلال مدير هيئة آثار وسط الدلتا أن محطة سكة حديد طنطا التي نشأت في أواخر القرن التاسع عشر مع ازدهار المدينة هي معلم معماري مهم يجمع بين الطراز الكلاسيكي والإسلامي وتعكس أهمية طنطا كمركز رئيسي في الدلتا مشيرين إلى دورها التاريخي كنقطة حيوية في شبكة السكك الحديد المصرية رغم أن الآراء المعاصرة قد تركز أكثر على كفاءة التشغيل والتطوير الحالي للمحطه

وأضاف ان المحطة تم انشاؤها في فترة حكم الخديوي توفيق لتخدم النمو التجاري والإداري للمدينة مما جعلها جزءًا لا يتجزأ من تطور شبكة السكك الحديدية المصرية شمالًا وجنوبًا وفقًا كما يجمع تصميمها بين الكلاسيكية والطراز الإسلامي مماثلًا لمحطات القاهرة والإسكندرية الكبرى وهو ما يبرز قيمتها كبناء تاريخي مميز.

من جانبها أكدت الدكتورة عزة قابيل أستاذ التاريخ المعاصر بكلية الأداب جامعة طنطا أن المحطة شُيدت على الطراز الإسلامي ويظهر ذلك بوضوح في “البواكي التاريخية” الشهيرة التي ميزت تصميمها القديم وأضافت أن محطة طنطا هي ثالث محطة أُنشئت في تاريخ القارة الأفريقية ويرتبط تاريخ تأسيسها أواخر القرن التاسع عشر (عهد الخديوي توفيق) وتعد “ملتقى خطوط السكك الحديدية” في الوجه البحري كما ان لها دور كبير جدا في ازدهار السياحة الدينية (مسجد السيد البدوي)بسبب موقعها مما جعلها نقطة اتصال حيوية بين مختلف الأطياف والطبقات الاجتماعية.

توفر المحطة باقة متنوعة من القطارات تشمل القطارات المكيفة والقطارات الروسية المطورة والقطارات العادية لتلبية احتياجات مختلف الفئات كما تعمل غرفة تحكم داخلية لمتابعة حركة القطارات وتنظيم الأرصفة.

كما شهدت المحطة مؤخرًا أعمال تطوير ضمن خطة وزارة النقل لتحديث محطات الوجه البحري وشملت الأعمال:
تجديد الأرصفة بالكامل
تركيب لوحات إلكترونية حديثة
تحسين منظومة الإضاءة
تطوير دورات المياه
رفع كفاءة غرف الانتظار
كما تباينت آراء المواطنين حول مستوى الخدمة. تقول السيدة “أم أحمد” إحدى المسافرات الدائمات إلى القاهرة:
“الفرق واضح عن زمان المحطة أنضف والتنظيم أحسن بس لسه محتاجين شبابيك تذاكر أكتر وقت الزحمة”.
بينما يرى الطالب الجامعي “محمود”
“الشاشات الجديدة سهلت علينا معرفة المواعيد، بس نتمنى زيادة القطارات المكيفة خاصة الصبح”.
المحطة ليست فقط مكانًا للسفر بل مسرح لمشاعر إنسانية متباينة هنا لقاءات بعد غياب ووداع مسافرين وقلق طلاب قبل الامتحانات. ويحرص بعض العاملين على مساعدة كبار السن وحمل الحقائب الثقيلة في صورة تعكس روح التكافل.
وضمن خطة التطوير تم إنشاء منحدرات للكراسي المتحركة وتخصيص مقاعد لذوي الاحتياجات الخاصة داخل صالات الانتظار بالإضافة إلى تدريب بعض الموظفين على كيفية التعامل معهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights